زبير بن بكار
705
جمهرة نسب قريش وأخبارها
وقال في حديث حمّاد : يسرّ الكفر ، ويظهر الإيمان . وعرفت أم سلمة ما أراد من تحويل اسمه ، فقالت : نعم يا رسول اللّه ، هو ( المهاجر ) . قال : قال الجعدبيّ في حديثه : لو رأيته يوم بدر ، وجاء مقنّعا في الحديد ، لا يرى منه إلا عيناه وقفاه ، ودعا إلى البراز ، فاستشرفه الناس ، فقلنا : من هذا ؟ فقال : أنا ابن زاد الرّكب ! فعرفنا أنّه ابن أبي أميّة ، فقلنا : أيّهم ؟ فقال : أنا ابن جذل الطّعان ! فعرفناه ، فلم يلبث أن انصرف . وجاء فارس في مثل حاله ، فوقف في موقفه ، فاستشرفه الناس ، فقلنا : من هذا ؟ فقال : أنا ابن زاد الرّكب ! فعلمنا أنه ابن أبي أميّة ، فقلنا : أيّهم ؟ فقال : أنا ابن عبد المطّلب ! فعرفنا أنه زهير بن أبي أمية . قال : وكان ابن عمّتي أثبت مقاما من أخيك . 1829 وكان أزواد الرّكب من قريش ثلاثة : مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ، وأبو أمية بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم « 1 » . 1830 وإنما قيل لهم : ( أزواد الركب ) ، أنّم كانوا إذا سافروا لم يتزوّد معهم أحد ، وكان خلقا من أخلاق أشراف قريش ، فلم يسمّ بذلك غير هاؤلاء الثلاثة . 1831 قال الأسلميّ وهو يبكي رجلا يعد خصاله : ولقول مرتحل غدا لرفيقه * إن كنت منطلقا معي فتزوّد « 2 » ينكر ذلك عليه . 1832 وقال الخارجيّ محمد بن بشير ، وهو من عدوان ، حليف في أشجع ، يبكي أبا عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة :
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم : 803 ص 459 « الخزانة » ج 4 ص 246 الطبعة الثانية ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم : 805 ص 460 ) .